أحمد بن محمد الخضراوي

6

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

مهابا عند الناس وأكابر القادة . له اليد العليا والكلمة الطيبة ، وكان في ابتداء أمره يقرئ الأطفال ببلد تريم ، ثم أتقن الروايات في القراءات ، ثم اشتغل بالعلم وتدريسه ، مع تأليف الكتب المطولات ، ثم ولي القضاء ببلدة تريم في حضرموت ، من بلاد السادة / ، ومكث فيها مدة طويلة ، وكان مجاب الدعوة ، فتى في كل مهنة ، صاحب فطنة وسياسة وعقل وتدبير ، وعلوم ومواهب وأسرار ، تهابه الأبطال . له كرامات منها أنه لما أتى إلى مكة المشرفة كان يطوف بالبيت أسبوعا بختمة قرآن ، ويقرأ في ركعتي الطواف ختمة قرآن ، وكذلك في بعض صلواته . وكان - رحمه اللّه - سيف اللّه المسلول على المعاندين والزنادقة ، توجه إلى الهند ببلد حيدرأباد للإصلاح بين الأمراء ، فأدركته المنية هناك ، وتوفي بها سنة مئتين وإحدى وسبعين بعد الألف تقريبا ، ودفن بها ، وله مزار عظيم يتبرّك به ، فكان من أعظم تآليفه وأنورها متنه الموسوم ( بسفينة النجاة فيما يجب على العبد لمولاه ) جمع فيه علوما وأصولا في الفقه على مذهب الإمام الشافعي . رحمه اللّه . وقد جعلت عليه حاشية لطيفة منحت ببركته القبول وهي في ربع العبادات سميتها ( الدرة الثمينة على مختصر السفينة « 1 » وهي في ربع العبادات . نسأل اللّه تعالى لنا وله في الدارين السّول ، والبركة والقبول . آمين . * * *

--> ( 1 ) لم تذكره مصادر ترجمته